الشهيد الثاني

82

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجّهها إلى القبلة ، قال : كُلْ منها » « 1 » . « الثالث : التسمية » عند الذبح « وهي أن يذكر اسم اللَّه تعالى » كما سبق « 2 » فلو تركها عمداً فهي ميتة إذا كان معتقداً لوجوبها . وفي غير المعتقد وجهان ، وظاهر الأصحاب التحريم لقطعهم ؛ باشتراطها من غير تفصيل . واستشكل المصنّف ذلك ، لحكمهم بحلّ ذبيحة المخالف على الإطلاق ما لم يكن ناصباً ، ولا ريب أنّ بعضهم لا يعتقد وجوبها « 3 » . ويمكن دفعه بأنّ حكمهم بحلّ ذبيحته من حيث هو مخالف ، وذلك لا ينافي تحريمها من حيث الإخلال بشرط آخر . نعم ، يمكن أن يقال : بحلّها منه عند اشتباه الحال ، عملًا بأصالة الصحّة وإطلاق الأدلّة ، وترجيحاً للظاهر من حيث رجحانها عند من لا يوجبها ، وعدم اشتراط اعتقاد الوجوب ، بل المعتبر فعلها كما مرّ « 4 » وإنّما يحكم بالتحريم مع العلم بعدم تسميته . وهذا حسن . ومثله القول في الاستقبال . « ولو تركها ناسياً حلّ » للنصّ « 5 » وفي الجاهل الوجهان . ويمكن إلحاق

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 266 ، الباب 14 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 . ( 2 ) سبق في الصفحة 71 . ( 3 ) الدروس 2 : 413 . ( 4 ) مرّ في الصفحة 78 . ( 5 ) الوسائل 16 : 267 ، الباب 15 من أبواب الذبائح ، الأحاديث 2 - 4 ، و 278 ، الباب 23 من أبواب الذبائح ، الحديث 11 .